
بعد التحذيرات الدولية من تردي الأوضاع الإنسانية والغذائية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن "الوضع الغذائي مطمئن ويدحض مزاعم حدوث مجاعة".
كما أضافت الخارجية في بيان اليوم الثلاثاء رداً على بيان أميركي دولي أن "السودان لم يشهد مجاعة في أصعب ظروف الحرب".
واعتبرت أن "استخدام الأوضاع الإنسانية أداة للتسوية يهدد أمن البلاد".
إلى ذلك، شددت على رفضها "استغلال المساعدات الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية"، وفق تعبيرها.
احتمال حدوث مجاعة
أتى ذلك، بعدما حذرت عشرات الدول، من بينها الولايات المتحدة وقوى أوروبية كبرى، من أن السودان يشهد تدهوراً مقلقاً في أمنه الغذائي، ودعت طرفي النزاع في البلاد إلى "إزالة جميع العوائق أمام المساعدات الإنسانية".
كما أضافت الدول في بيان مشترك أنه "في ظل احتمال حدوث مجاعة، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل وتحث المؤسسات المالية على تكييف برامجها القائمة بما يتناسب مع وضع الأمن الغذائي. وجاء في البيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية أن "خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة، الذي حذرت منه مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يتطلب تحركا عاجلا".
إلى ذلك، حذّرت الدول الأعضاء في تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان من احتمال تكرار فظائع "واسعة النطاق" في البلاد، كتلك التي ارتُكبت عندما سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور قبل عام.
وقالت ألمانيا وكندا والدنمارك وإيرلندا وفرنسا والنروج وهولندا والمملكة المتحدة وسيراليون والسويد والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك "في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغ العنف في الفاشر ومحيطها ذروة مدمّرة بعد أشهر من الحصار والهجمات المتصاعدة التي شنّتها قوات الدعم السريع"، التي تخوض حربا ضدّ الجيش السوداني. وأكدت أن "خطر وقوع فظائع جديدة واسعة النطاق لا يزال مرتفعا للغاية"، مشيرة إلى تزايد استخدام الطائرات المسيّرة.
هذا، ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، بعدما اختلف الطرفان بشأن قضايا من بينها كيفية دمج قواتهما في إطار انتقال مزمع إلى حكم مدني.
فيما حذرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي جهة عالمية لرصد الجوع مدعومة من الأمم المتحدة، في يونيو الماضي من أن 5.1 مليون شخص في السودان يواجهون جوعا حادا. بينما يكافح المزارعون لحصاد محاصيلهم منذ اندلاع الحرب، كما واجهوا موجة جفاف في الآونة الأخيرة.
كما أدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وأطلقت موجات من أعمال القتل ذات دوافع عرقية.