2026/10/13
أمير قطر: أمن دول الخليج وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التهاون فيه

 

أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن بلاده والمنطقة واجهتا أحداثاً استثنائية أثبتت مجدداً متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع والقدرة على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحماية سيادتها واستقرارها أمور لا يمكن التهاون فيها.

 

 

وقال أمير قطر، في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، إن دولة قطر تعرضت لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، في انتهاك لسيادتها وأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشيدًا بأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في الدفاع عن الوطن، ومستذكرًا الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعاً عن قطر.

 

 

وشدد على أن تمسك بلاده بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن أراضيها، كما أن حقها في الدفاع عن سيادتها لا يتعارض مع حرصها على منع اتساع دائرة الحرب، مؤكدًا أن قطر فضلت دائمًا حل الخلافات عبر الحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية.

 

 

وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة أكدت مجدداً ترابط أمن المنطقة والعالم، وأن زعزعة الاستقرار في أي مكان لا يمكن عزلها عن بقية العالم، فضلًا عن أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

 

وأكد أمير قطر ضرورة مضاعفة الجهود لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية، مشيرًا إلى أن بلاده ستواصل العمل مع أشقائها وشركائها الإقليميين والدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

ثلاث مسؤوليات

وأوضح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن قطر تحملت خلال الأزمة ثلاث مسؤوليات في آن واحد، تتمثل في حماية سيادتها، والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، وإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة.

 

وأضاف أن الدولة وضعت، منذ اللحظة الأولى للأزمة، حماية الإنسان وتأمين احتياجاته وتعزيز النشاط الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، وعملت أجهزتها بالتعاون مع القطاع الخاص على تنويع مسارات الإمداد وتأمين السلع الأساسية والمخزونات الاستراتيجية.

 

نمو الاقتصاد القطري

وفي الشأن الاقتصادي، قال أمير قطر إن الاقتصاد الوطني واجه الأزمة انطلاقًا من قاعدة قوية، بعدما حقق نموًا حقيقيًا بلغ 2.9% في عام 2025، مع استقرار متوسط معدل التضخم السنوي عند 0.5%، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، إلى جانب محافظة الدولة على تصنيفاتها الائتمانية السيادية المرتفعة ومواصلة نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر.

 

 

وفي قطاع الطاقة، أشار إلى استمرار أعمال توسعة حقل الشمال للغاز وفق الخطط المقررة لزيادة الطاقة الإنتاجية للدولة من الغاز الطبيعي المسال، لافتاً إلى إحراز مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة تقدماً ملحوظاً.

 

 

كما أكد استمرار توسع استثمارات قطر للطاقة وشراكاتها الدولية، بالتوازي مع تطوير الصناعات البتروكيماوية ومشروعات الطاقة الشمسية وتعزيز الأمن المائي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news88983.html