
على وقع المستجدات الراهنة في المنطقة، كثفت مسقط والدوحة تنسيقهما المشترك حول التطورات الإقليمية، إذ تلقى اليوم الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، اتصالاً من هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إذ ناقشا أبرز الأحداث الإقليمية والدولية.
حسب وكالة أنباء قطر، "أشاد السلطان هيثم بن طارق بدور أمير قطر في الأزمة الحالية، وما يبذله من مساعٍ لدعم الحوار وتهيئة الظروف للتوصل إلى حلول سلمية"، مؤكدين أهمية التوصل إلى حل في أقرب وقت، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
قبل ذلك، ذكرت وكالة أنباء عُمان أن بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، والشيخ محمد بن عبد الرحمن، وزير الخارجية القطري، أجريا اتصالاً هاتفياً، إذ بحثا المشاورات الجارية وتنسيق الرؤى والمواقف حول التطوّرات الإقليمية، وسُبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق المنشود في العديد من الملفات، أبرزها مفاوضات استئناف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وفقاً للوكالة العمانية.
من جهتها، قالت وكالة أنباء قطر، إن الجانبين ناقشا علاقات التعاون الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها، وبحث جهود الوساطة الباكستانية بين أميركا وإيران، وتنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.
وزادت وتيرة التنسيق القطري - العُماني عقب مناقشات جمعت الدوحة ومسقط بمسؤولين إيرانيين بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وإنهاء الحرب في المنطقة.
إذ ناقش الإيرانيون والعمانيون في العاصمة العمانية"وجهات النظر في ضوء المعطيات المستجدة والحاجة إلى بناء وتطوير القدرات الكفيلة بضمان سلامة حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد"، وفقاً للخارجية العُمانية، في خضم ترقب التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران ينهي حرباً تجاوزت 80 يوماً في الشرق الأوسط.
في سياق متصل، أفاد مصدر مطلع لوكالة الأنباء الفرنسية بوصول وفد إيراني رفيع إلى العاصمة القطرية الدوحة، من أجل إجراء محادثات تتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، فضلاً عن تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية.
ويضم الوفد، بحسب المصدر "محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، لإجراء محادثات بشأن الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب، بجانب محافظ البنك المركزي ضمن الوفد لمناقشة مسألة الأموال المجمدة، والتي تتناولها مذكرة التفاهم كجزء من الاتفاق النهائي المحتمل"، مشيراً إلى أن الوفد "يركز خلال زيارته للدوحة على قضايا تتعلق بمضيق هرمز واليورانيوم عالي التخصيب".