فعّلت هيئة الهلال الأحمر السعودي خطتها التشغيلية لموسم حج 1447ه، عبر منظومة إسعافية متقدمة تغطي المشاعر المقدسة ومحيطها، مدعومة بانتشار ميداني وجوي واسع، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى رفع الجاهزية الصحية وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة، بما يضمن تقديم خدمات إسعافية متكاملة لملايين الحجاج طوال رحلتهم الإيمانية.
وأكد المتحدث الرسمي للهيئة الدكتور تيمور جان أن الخطة التشغيلية تبدأ منذ استقبال الحجاج عبر منافذ المملكة، وتمتد لتشمل مختلف مراحل تنقلهم داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال انتشار ميداني يعتمد على متابعة كثافة الحشود وحركة التنقل.
سيارات الهلال الأحمر في الحج
526 نقطة إسعافية لتقليص زمن الاستجابة
وأوضح أن الهيئة خصصت 526 نقطة إسعافية موزعة في مواقع استراتيجية، تشمل 70 نقطة في العاصمة المقدسة، و75 نقطة في نطاق الحرم المكي، و178 نقطة في مشعر منى، إضافة إلى 203 نقاط في عرفات ومزدلفة؛ بهدف تقليص زمن الوصول للحالات وتعزيز كفاءة التدخل الإسعافي.
ودعمت الهيئة خطتها بأسطول يتجاوز 900 آلية إسعافية متنوعة، تضم 305 سيارات إسعاف مجهزة للرعاية المتقدمة ونقل الحالات الحرجة، و20 مركبة تدخل سريع «عبية» لدعم الوصول المبكر وبدء التدخل العلاجي الفوري.
كما تشمل المنظومة 119 عربة قولف مخصصة للحركة داخل المواقع ذات الكثافة العالية، و23 دراجة نارية للوصول السريع في المسارات المزدحمة، و155 سكوترًا إسعافيًا لدعم التنقل المرن، إضافة إلى 200 كرسي إسعافي كهربائي «رفيدة»، و80 دراجة هوائية للرصد الميداني، فضلًا عن 7 طائرات إسعافية للإسناد الجوي ونقل الحالات الحرجة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى تخصيص 9 آليات نوعية متقدمة للتعامل مع الحوادث الكبرى والإصابات المتعددة، ضمن خطط استجابة ميدانية معتمدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة خلال الموسم.

فرق الترحيل بالهلال الأحمر
حلول إسعافية ذكية داخل الحرم
وبيّن أن الهيئة سخّرت وسائل إسعافية تتناسب مع طبيعة الحركة داخل المسجد الحرام، من أبرزها الكراسي الإسعافية الكهربائية «رفيدة»، التي تسهم في الوصول السريع للحالات داخل المسارات المكتظة وتقديم الخدمة الإسعافية المباشرة في مواقع البلاغ.
وتعتمد الخطة التشغيلية على أكثر من 2771 من الكوادر الإسعافية والمتطوعين الصحيين، بينهم 1771 من الكوادر الإسعافية والتشغيلية المتخصصة، إضافة إلى 1000 متطوع صحي مؤهل لدعم الفرق الميدانية.
وتضم المنظومة 42 طبيبًا في التحكم الطبي، و1533 مقدم خدمة إسعافية، و196 أخصائي ترحيل طبي، يعملون ضمن منظومة موحدة ترتبط بغرف القيادة والتحكم؛ لضمان سرعة اتخاذ القرار الطبي ورفع جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
دعم من القطاع الخاص ومنظومة تشغيلية متكاملة
وشهدت الخطة مشاركة القطاع الخاص عبر تشغيل 264 وحدة إسعافية بسيارات الإسعاف، و725 وحدة إسعافية راجلة؛ دعمًا لمنظومة الاستجابة الميدانية في المشاعر المقدسة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الخدمات الإسعافية تُدار وفق مسار تشغيلي متكامل يبدأ من استقبال البلاغ وتقييم الحالة طبيًا، ثم توجيه الفرق الميدانية ومباشرة الحالة واتخاذ القرار المناسب، سواء بالعلاج في الموقع أو نقل الحالة إلى المنشآت الصحية عبر المسارات التخصصية المعتمدة.
وأضاف أن غرف القيادة والتحكم تتابع المؤشرات الميدانية على مدار الساعة، بما يسهم في تعزيز كفاءة توزيع الموارد ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية خلال موسم الحج.