2026/05/03
تسارع وتيرة الاستعدادات الميدانية في المشاعر المقدسة لإثراء تجربة الحجاج

 

بينما تتسارع وتيرة الاستعدادات الحكومية الرسمية في السعودية لاستقبال ملايين الحجاج، تستمر الجهات المختصة في البلاد بتسخير منظوماتها التشغيلية عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز الجاهزية الميدانية، وتوظيف التقنيات الحديثة، بهدف توفير تجربة حج آمنة للحجاج.

 

في أحدث الاستعدادات، باتت هيئة الطرق السعودية توظف تقنياتها المتقدمة لضمان جاهزية الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، بما يعزز تجربة ضيوف الرحمن ورفع مستويات السلامة، عبر أسطول متطور من معدات المسح والتقييم يُعد الأكبر عالميًا، ضمن جهود "هيئة الطرق" لضمان جاهزية الطرق وسلامتها، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الحج والعمرة، الرامية إلى استقبال 30 مليون معتمر بحلول عام 2030.

 

 

 

الطرق السعودية ذاتها، أوضحت أن هذا الأسطول سيدعم مستهدف رفع مؤشر جودة الطرق إلى المرتبة السادسة عالمياً، إذ يتكون من 18 معدة متخصصة موزعة على خمس تقنيات حديثة تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز جودة الطرق ويرفع كفاءة تجربة مستخدميها، ولا سيما خلال مواسم الحج والعمرة.

 

ويشمل الأسطول معدات متخصصة في مسح الأضرار السطحية، وقياس معامل الوعورة العالمي، وقياس سمك طبقات الطريق، وقياس الانحراف، واختبار مقاومة الانزلاق، وتبرز ضمنها معدات مسح الأضرار السطحية التي تضم سبع وحدات مزودة بثلاث كاميرات عالية الدقة وخمس وحدات ليزرية قادرة على قياس التشققات والتخدد بدقة تصل إلى 0.05 ملم، إلى جانب أنظمة تحديد المواقع وتخزين البيانات، بما يتيح تحليل حالة الطرق بدقة عالية ودعم قرارات الصيانة الفورية.

 

بالتوازي، أعلنت وزارة البلديات والإسكان السعودية، ممثلة في أمانة العاصمة المقدسة، اكتمال استعداداتها التشغيلية لموسم الحج عبر منظومة بلدية شاملة تعزز الصحة العامة، وسلامة الحجاج في مختلف المواقع الحيوية، إذ وفرت أكثر من 22 ألف كادر ميداني، مدعومين بما يزيد على 3 آلاف آلية ومعدة، إلى جانب فرق طوارئ تعمل على مدار الساعة، ومختبرات ثابتة ومتنقلة، وصالات إيواء، لضمان سرعة الاستجابة، ورفع كفاءة الأعمال الميدانية.

 

 

في سياق متصل، شملت الاستعدادات تجهيز شبكة طرق داخلية تتجاوز 73 مليون متر مربع، مدعومة بـ 123 جسرًا و44 نفقًا، إلى جانب تعزيز جاهزية المشاعر المقدسة ببنية تحتية تمتد على مساحة 4.6 ملايين متر مربع، تضم 20 جسرًا و18 نفقًا، بما يسهم في تسهيل حركة الحشود في المواقع ذات الكثافة العالية، كما جرى رفع جاهزية شبكات الإنارة والعناصر المرتبطة بانسيابية الحركة، بما يدعم سلامة تنقل الحجاج بين المشاعر.

 

 

في جانب الخدمات البلدية، كثفت الوزارة أعمال النظافة والإصحاح البيئي عبر منظومة تضم أكثر من 88 ألف وحدة نظافة، و113 مخزنًا أرضيًا، و1235 وحدة ضغط، إلى جانب أكثر من 13 ألف عنصر نظافة، و403 عناصر للإصحاح البيئي، و380 مراقبًا للإعاشة وسلامة الغذاء.

 

وتدعم هذه الجهود خمسة مختبرات متقدمة تفحص عينة كل دقيقة، بطاقة تصل إلى 1300 عينة يوميًا، فيما ينفذ المراقبون أكثر من 2800 زيارة رقابية يوميًا لضمان سلامة الخدمات الغذائية.

 

وعززت الوزارة جاهزيتها عبر 66 مركز خدمات، منها 28 داخل المشاعر المقدسة، تعمل كغرف عمليات ميدانية لرفع سرعة الاستجابة، إضافة إلى إدارة البلاغات عبر منصة "بلدي" التي تتعامل مع أكثر من 29 ألف بلاغ بمتوسط زمن استجابة لا يتجاوز دقيقة و13 ثانية.

 

وتعكس هذه المنظومة المتكاملة من تطوير الطرق، وتعزيز الخدمات البلدية، وتوظيف التقنيات الحديثة، حجم الاستعدادات التي تبذلها المملكة لضمان موسم حج آمن ومنظم، يواكب تطلعاتها في تقديم تجربة متميزة لضيوف الرحمن، وترسيخ موقعها كمركز عالمي في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية.

 

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news83377.html