2026/04/16
الوكالة الذرية تحذر.. كوريا الشمالية توسع قدراتها النووية بسرعة

 

حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن كوريا الشمالية أحرزت تقدماً خطيراً للغاية في قدرتها على إنتاج المزيد من الأسلحة النووية، في مؤشر جديد على سعي بيونغ يانغ لتعزيز ترسانتها النووية كضمان لبقاء النظام.

 

وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان"، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن النشاط داخل المجمع النووي الرئيسي في يونغبيون شهد ارتفاعاً سريعاً، مؤكداً تكثيف العمل في مفاعل بقدرة 5 ميغاواط ومنشآت إعادة المعالجة والمفاعل العامل بالماء الخفيف ومرافق أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي.

 

وتقدر ترسانة كوريا الشمالية بنحو 50 رأساً نووياً، رغم تشكك بعض الخبراء في قدرة بيونغ يانغ على تصغير الرؤوس الحربية بما يسمح بتركيبها على صواريخ باليستية بعيدة المدى وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية.

 

تسارع البرنامج النووي

منذ أول تجربة نووية عام 2006، طورت كوريا الشمالية قدرات نووية وصاروخية تشمل صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة نظرياً على بلوغ الأراضي الأميركية.

 

وتحت قيادة الزعيم كيم جونغ أون، تسارع البرنامج النووي رغم العقوبات الدولية، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى ردع أي محاولة خارجية لتغيير النظام.

 

وأفاد مركز Beyond Parallel التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن بأن صور الأقمار الصناعية تشير إلى اكتمال مبنى جديد لتخصيب اليورانيوم في يونغبيون واقترابه من الجاهزية التشغيلية، إضافة إلى منشأة أخرى غير مُعلنة قرب موقع كانغسون بالقرب من بيونغ يانغ.

 

وأشار التقرير إلى أن تشغيل هذه المنشآت قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد الأسلحة النووية التي يمكن لكوريا الشمالية امتلاكها.

 

خرق واضح لقرارات مجلس الأمن

ووصف غروسي البرنامج النووي الكوري الشمالي بأنه انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكداً استمرار استعداد الوكالة للتحقق من الأنشطة النووية إذا سمح لها بذلك.

 

ورغم أن كوريا الشمالية لم تجر تجربة نووية منذ عام 2017، فإنها واصلت تطوير تقنيات الصواريخ وزيادة مخزونها النووي، انسجاماً مع تعهد القيادة بتسريع عملية التسلح النووي.

 

وتعثرت الجهود الدبلوماسية للحد من البرنامج النووي بعد فشل القمم بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى جانب تدهور العلاقات بين بيونغ يانغ وسيول.

 

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد صرح مطلع العام بأن كوريا الشمالية تنتج مواد كافية لبناء ما بين 10 و20 سلاحاً نووياً سنوياً، محذراً من أن امتلاك فائض نووي مستقبلاً قد يشكل خطراً عالمياً في حال انتشاره خارج حدودها.

 

وترفض بيونغ يانغ حتى الآن محاولات استئناف الحوار بين الكوريتين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news82744.html