
التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية في جدة، وذلك في زيارته الثانية في غضون فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز شهر إلى السعودية التي ترتبط مع باكستان باتفاقية دفاع استراتيجي مشترك.
جرى في اللقاء استعراض آفاق العلاقات الثنائية والوثيقة بين البلدين، وأوجه التعاون القائم، وفرص تطويره في مختلف المجالات، كما أشاد ولي العهد بالجهود التي يبذلها رئيس وزراء باكستان لتعزيز أوجه النمو في باكستان، وتطوير الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
كما جرى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مجريات الأوضاع في المنطقة والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين أميركا وإيران التي تستضيفها جمهورية باكستان الإسلامية، والتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، كما نوّه ولي العهد في هذا السياق بجهود دولة رئيس الوزراء والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني.
وكانت أشارت في وقت سابق مصادر "العربية.نت"، إلى أن زيارة رئيس الوزراء شريف إلى السعودية ستناقش سبل التهدئة في المنطقة، بجانب بحث المفاوضات بين أميركا وإيران التي عُقدت في إسلام آباد دون تحقيق تقدم ملموس، في الوقت الذي دعت باكستان الطرفان إلى استضافة جولة ثانية عقب فشل الأولى، لإنهاء الصراع في المنطقة الذي بدأ في 28 فبراير(شباط) المنصرم، بضربات أميركية - إسرائيلية ضد طهران.
بموازاة ذلك، تؤكد السعودية دعمها لجهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار و يعالج كافة القضايا وفقاً لبيان الخارجية، وتأمل الرياض أن يشكّل وقف إطلاق النار بين الطرفان الذي أدت إسلام آباد دوراً لتحقيقه فرصةً للتوصل لتهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة.
وكثفت باكستان دور الوساطة لتحقيق الهدنة بين أميركا وإيران لمدة أسبوعين التي بدأت في السابع من أبريل (نيسان) أي قبل نحو 8 أيام، فيما جمعت طرفي الصراع على طاولة واحدة، في أعلى مستوى مفاوضات مباشرة بين البلدان منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979.
مقابل زيارة رئيس وزراء باكستان إلى السعودية، وصل وفد باكستاني رفيع المستوى برئاسة عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني إلى إيران من أجل نقل رسالة أميركية، بجانب التخطيط لجولة ثانية من المحادثات بين واشنطن - طهران، في حين قال مصدر إيراني إن زيارة قائد الجيش الباكستاني أتت "لتضييق الفجوة" بين الجانبان، والحيلولة دون استئناف الحرب، حسب رويترز.