2026/03/05
تفاصيل مقتل مسؤول إيراني خطط لاغتيال ترامب

 

أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الأربعاء، أن القوات الأميركية والإسرائيلية نجحت في القضاء على مسؤول إيراني خطط لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل الانتخابات الرئاسيةعام 2024.

 

خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أوضح هيغسيث أن قائد الوحدة المسؤولة عن محاولة الاغتيال "تمت مطاردته والقضاء عليه". ولم يكشف الوزير عن اسم المسؤول، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنه رحمن مقدم، قائد العمليات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني. وأكد هيغسيث للصحافيين أن "قائد الوحدة التي حاولت اغتيال الرئيس ترامب تمت ملاحقته وقتله"، مضيفًا أن "إيران حاولت قتل الرئيس ترامب، لكن ترامب هو من ضحك أخيرا".

 

وفقًا للمدعين الفيدراليين في الولايات المتحدة، كلف الحرس الثوري الإيراني في سبتمبر (أيلول) 2024 مواطنا أفغانيا يدعى فرهاد شاكري بمهمة "مراقبة ترامب، وفي النهاية اغتياله". وتشير وثائق المحكمة إلى أن شاكري أبلغ المسؤول الإيراني بأن تنفيذ عملية اغتيال ترامب سيكلف "مبلغا ضخما"، إلا أن المسؤول رد قائلاً: "لقد أنفقنا بالفعل الكثير من المال.. ليس مشكلة".

 

ويذكر مسؤولون أميركيون أن إيران سعت لاغتيال ترامب انتقاما لمقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي قُتل في ضربة بطائرة مسيّرة أمر بها ترامب عام 2020.

 

عام 2022، نُشر مقطع فيديو على موقع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يظهر مشهدًا تخيليًا لطائرة مسيّرة أو قاذفة تحلق فوق ترامب أثناء لعبه الغولف، مع عبارة تقول: "الانتقام حتمي". قضى خامنئي، الذي حكم إيران منذ عام 1989، في غارات جوية يوم 28 فبراير (شباط) الماضي إلى جانب عشرات من كبار المسؤولين الإيرانيين.

 

تشير وثائق التحقيق إلى أن شاكري أبلغ عميلاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأن المسؤول الإيراني طلب منه في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 وضع خطة لاغتيال ترامب خلال 7 أيام. وأضاف أن المسؤول الإيراني أبلغه بأنه إذا لم تُنفذ العملية ضمن المهلة المحددة، فستُؤجل إلى ما بعد الانتخابات، لأن طهران اعتقدت أن المرشح الجمهوري سيخسر الانتخابات، ما سيجعل اغتياله لاحقًا "أسهل".

 

كما وجهت السلطات الأميركية اتهامات إلى شخصين آخرين، هما: كارلايل ريفيرا من بروكلين، وجوناثان لودهولت من جزيرة ستاتن آيلاند، بتهم القتل مقابل أجر والتآمر لارتكاب جريمة قتل وغسل الأموال.

 

يُعتقد أن شاكري موجود حاليًا داخل إيران وبعيد عن متناول العدالة الأميركية. وتشمل التهم الموجهة إليه أيضًا انتهاك العقوبات الأميركية وتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية.

 

وفق وثائق القضية، هاجر شاكري إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلًا، لكنه رُحّل عام 2008 بعد قضائه 14 عامًا في السجن بتهمة السرقة. وخلال فترة سجنه، تعرّف شاكري على ريفيرا ولودهولت، اللذين جندهما لاحقًا لتنفيذ عمليات اغتيال، بحسب التحقيقات. وأوضحت السلطات أن المهمة الأولى التي كلفهما بها كانت اغتيال الناشطة والصحافية الأميركية من أصل إيراني، مسيح علي نجاد، وهي من أبرز المنتقدين للنظام الإيراني.

 

قام ريفيرا ولودهولت بمراقبة منزلها في بروكلين لمدة تسعة أشهر، كما خططا لمتابعتها أثناء إلقائها محاضرة في جامعة فيرفيلد بولاية كونيتيكت. وفي إحدى الرسائل، اشتكى ريفيرا لشاكري قائلاً: "هذه المرأة صعب الإمساك بها". وتشير وثائق المحكمة إلى أن إيران عرضت على شاكري 1.5 مليون دولار مقابل اغتيال مسيح علي نجاد، بينما وعد هو منفذي العملية بمبلغ 100 ألف دولار.

 

وأقر ريفيرا بالذنب في تهم التآمر للقتل مقابل أجر والتآمر للملاحقة غير القانونية، وصدر بحقه حكم بالسجن 15 عاما في يناير الماضي. أما لودهولت فمن المقرر صدور الحكم بحقه في أبريل (نيسان) بعد إقراره بالذنب في تهم التآمر للملاحقة وغسل الأموال.

 

في يناير (كانون الثاني) الماضي، صرح ترامب في مقابلة مع قناة "نيوز نيشن" بأنه ترك تعليمات واضحة في حال نجاح أية محاولة إيرانية لاغتياله، قائلاً: "إذا حدث ذلك، فسنفجر البلد بالكامل".

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news81445.html