2026/03/03
أمريكا تلوّح بالتدخل البري وموجة هجمات كبيرة على إيران

 

لوّحت الولايات المتحدة، على لسان رئيسها ووزير دفاعها، بالتدخل البري في إيران، في وقت تستمر الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران التي تطلق بدورها موجات من الصواريخ والمسيرات على إسرائيل والمنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، إنه لن يتردد في إرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية «إذا كان ذلك ضرورياً»، لافتاً إلى أنه لا يخشى هذا الاحتمال، ومهدداً بـ«موجة كبيرة» جديدة من الهجمات، ومرجحاً أن تستمر الحرب ما بين 4 إلى 5 أسابيع.

وشدد ترامب في مقابلة مع نيويورك بوست، «لست خائفاً (من إرسال) قوات برية، أسوة بجميع هؤلاء الرؤساء الذين يقولون (لن يتم إرسال قوات برية). لا أقول ذلك»، مضيفاً «أقول لن نحتاج إلى هذا الأمر على الأرجح أو إذا كان ذلك ضرورياً».

وفي حديث آخر إلى شبكة «سي إن إن»، أعلن الرئيس الأمريكي أن الهجوم على إيران سيشهد تصعيداً. وقال «لم نبدأ بضربهم بقوة. الموجة الكبيرة لم تحدث بعد»، مضيفاً أن «الموجة الكبيرة آتية قريباً».

وقال ترامب إن العمليات في إيران ستستمر على الأرجح ما بين 4 إلى 5 أسابيع، ولكنه ذكر أنه مستعد «للمضي أطول من ذلك بكثير». وأضاف أنه أمر ‌الجيش ‌بمهاجمة ‌إيران ​لعرقلة برنامجها ‌النووي ​وبرنامج ⁠الصواريخ ​الباليستية ⁠الذي ⁠قال ⁠إنه ينمو بسرعة.

وجاءت تصريحات ترامب بعد أن قال وزير ​الخارجية الأمريكي ماركو ‌روبيو للصحافيين إن واشنطن تأمل ​أن يتمكن الشعب ​الإيراني من إسقاط الحكومة ⁠في طهران، ​لكن هدف المهمة الأمريكية ​هو تدمير قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية ​وضمان ألا ​تتمكن من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف ‌أن ⁠الولايات المتحدة ليست مستعدة لإرسال قوات برية إلى إيران ​في ​هذه ⁠اللحظة، لكن الرئيس الرئيس ​ترامب لديه هذه ​الخيارات. من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن إرسال قوات إلى داخل إيران ليس مستبعداً.

 

ورداً على سؤال عما إذا كان جنود أمريكيون قد دخلوا إيران، قال هيغسيث في مؤتمر صحافي «كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به». أضاف «سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه». وأضاف «لكننا لسنا ساذجين ​في هذا الشأن. لا داعي لإرسال 200 ألف شخص ‌إلى هناك والبقاء هناك 20 عاماً».

 

وعن الفترة التي ستستغرقها هذه الحرب، أضاف «أربعة أسابيع، أسبوعان، ستة أسابيع، وقد تستمر أكثر أو أقل من ذلك».

ليست بلا نهاية

وسعى هيغسيث، المذيع السابق في قناة فوكس نيوز والمحارب القديم في الجيش الذي خدم في ⁠العراق من 2005 إلى 2006 وفي أفغانستان عام 2012، إلى التمييز بين العملية الجارية في إيران والحربين الأمريكيتين الطويلتين في العراق وأفغانستان، قائلاً «لا قواعد اشتباك غبية.

، ولا مستنقع بناء دولة ولا ممارسة لبناء ديمقراطية... نحن نحارب من أجل الفوز ولا نضيع الوقت أو الأرواح». وأكد أن «هذا ليس العراق. إنها ليست حرباً بلا نهاية»،.

 

وأشار هيغسيث إلى أنه «مع كل يوم يمر، تزداد قدراتنا قوة، وإيران تزداد ضعفاً. نحن نضع الشروط لهذه الحرب من البداية إلى النهاية. طموحاتنا واقعية تتناسب مع مصالحنا ومع الدفاع عن شعبنا وحلفائنا». وقال هيغسيث إن البنتاغون تسعى إلى تدمير البحرية الإيرانية وقدراتها الصاروخية الواسعة التي يمكن أن تحمي أي محاولات سرية من قبل طهران لبناء سلاح نووي في وقت لاحق.

وتحدث رئيس أركان الجيش الأمريكي دان كاين إلى جانب هيغسيث، مؤكداً تحقيق التفوق الجوي في أجواء إيران.

وقال «الضربات التي شنتها القوات الأمريكية أدت إلى تكريس تفوق جوي محلي. هذا التفوق الجوي لن يعزز حماية قواتنا فحسب، بل سيمكنها أيضاً من مواصلة العمل فوق إيران».

وأضاف للصحافيين أن تحقيق الأهداف العسكرية الأمريكية في إيران سيستغرق وقتاً. مؤكداً أن تعزيزات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط مستمرة. وأضاف «هذه ليست عملية واحدة تتم بين عشية وضحاها. إن الأهداف العسكرية التي كُلفت بها القيادة المركزية الأمريكية والقوات ‌المشتركة ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وفي بعض الحالات ستكون مهمة صعبة وشاقة».

وتوقع كين «تكبد المزيد من الخسائر»، مضيفاً ‌أن الولايات المتحدة ستعمل على تقليل الخسائر الأمريكية إلى ‌الحد الأدنى، لكن «هذه عمليات قتالية كبرى». وأكد أن سقوط طائرات في أجواء الكويت قيد التحقيق ولم يكن ناجماً عن نيران معادية.

نيران صديقة

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن الدفاع الجوي الكويتي أسقط «عن طريق الخطأ» ثلاث طائرات حربية تابعة لها ليل الأحد. وأوضحت أن أفراد الطاقم بخير.

وقالت سنتكوم في بيان «سقطت ثلاث طائرات أمريكية من طراز إف-15 إي سترايك إيغلز... فوق الكويت نتيجة ما يبدو أنها نيران صديقة».

 

وأضافت «خلال اشتباكات جوية تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، أُسقطت طائرات تابعة للقوات الجوية الأمريكية عن طريق الخطأ بنيران الدفاعات الجوية الكويتية». وتصاعد الدخان من مقر السفارة الأمريكية في الكويت بعد ضربات إيرانية.

وجرى أيضاً استهداف قاعدة عسكرية أمريكية ومحطة لتوليد الكهرباء. وفيما لم تعلن السفارة الأمريكية بعد تعرضها لهجوم، أصدرت تنبيهاً أمنياً دعت فيه إلى البقاء بعيداً من مقرها.

 

وأوردت في بيان على موقعها «لا يزال هناك تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة فوق الكويت. لا تتوجهوا إلى السفارة. احتموا في مساكنكم في الطوابق السفلية المتاحة بعيداً عن النوافذ. لا تخرجوا».

 

وتم استهداف قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية في الكويت. وفي شمال الكويت، تصاعد دخان كثيف من محطة لتوليد الكهرباء، بحسب ما أفاد ثلاثة شهود عيان.

وقالت وزارة الكهرباء الكويتية في بيان «في إطار عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، سقطت شظية على أحد خزانات الوقود داخل محطة الدوحة الغربية للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود».

 

وسقطت شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي، إحدى أهم مصافي النفط في الكويت، ما أسفر عن إصابة اثنين من العاملين في شكل طفيف، بحسب ما أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية في بيان. وأكدت أن المصفاة لا تزال تعمل بكامل طاقتها المعتادة.

وقالت القوات الكويتية، في وقت سابق أمس، إنها تصدّت لعدد من المسيّرات استهدفت البلاد فجراً، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن سلاح الجو الأميري أسقط طائرتين حربيتين آتيتين من إيران، إضافة إلى عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها طهران.

وأكدت الوزارة في بيان نجاح القوات الجوية الأمريكية القطرية في إسقاط طائرتين SU24 قادمتين من إيران، إضافة إلى التصدي بنجاح لسبعة صواريخ بالستية وخمس مسيّرات استهدفت عدة مناطق في قطر.

 

وكانت قطر أعلنت في وقت سابق أمس، تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال، عقب هجمات إيرانية جديدة طالت منشآت طاقة.

600 موقع

الجيش الإسرائيلي، من جانبه، أعلن استهداف 600 موقع في إيران. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن سلاح الجو شن غارات استهدفت أكثر من 600 هدف في إيران منذ انطلاق حملته العسكرية السبت الماضي.

وبحسب المتحدث، شملت العمليات العسكرية قصف أكثر من 20 موقعاً مرتبطاً بالقيادات العسكرية الإيرانية، وما يزيد على 150 صاروخاً من نوع (أرض-أرض)، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 200 منظومة دفاع جوي.

 

قواعد بريطانيا

وأكدت المملكة المتحدة أنها «ليست في حالة حرب»، رغم استهداف قاعدة جوية بريطانية في قبرص بطائرات مسيّرة، بعد ساعات من قرار لندن السماح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية في حربها على إيران.

وقال هاميش فالكونر، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، على قناة بي بي سي إن «المملكة المتحدة ليست في حالة حرب» وإن لندن «قررت عمداً عدم المشاركة في الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى».

وأتى ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر الأحد أنه سيسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأغراض «دفاعية»، وبهدف «منع إيران من إطلاق صواريخ في جميع أنحاء المنطقة يمكن أن يؤدي إلى مقتل مدنيين أبرياء، وتعريض حياة البريطانيين للخطر، وضرب دول غير مشاركة» في الحرب.

وجدد ستارمر التأكيد أن لندن «لن تشارك في أي أعمال قتالية في إيران». ودافع عن هذا القرار مجدداً، مؤكداً أن القاذفات الأمريكية لا تستخدم القاعدتين البريطانيتين في قبرص، بعد قصف بمسيّرة تعرضت له قاعدة أكروتيري، واعتراض اثنتين أخريين.

وأكدت نيقوسيا أنها ستطلب من لندن ضمانات بألا تستخدم القاعدتين البريطانيتين إلا لأغراض إنسانية. و​قال متحدث باسم الحكومة القبرصية إن قاعدة ‌سلاح الجو ‌الملكي البريطاني في قبرص ‌كانت ‌هدفاً ‌لهجوم بطائرات ​مسيرة ‌إيرانية ​الصنع، ⁠وليس ​قبرص نفسها ⁠التي كانت ⁠مستهدفة. وأضاف ⁠المتحدث «كان الهجومان موجهين نحو القواعد البريطانية ‌في أكروتيري».

روبيو: آمل أن يتمكن الشعب الإيراني من الإطاحة بالحكومة

إسقاط مقاتلتين إيرانيتين في قطر.. و3 طائرات أمريكية بنيران صديقة في الكويت. 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news81357.html