2026/02/20
السودان.. تعنت البرهان يبدد الآمال ومجلس الأمن يتفق على الحل

 

تزامنت جلسة مجلس الأمن الدولي حول السودان، الخميس، مع تصاعد التباين في المواقف بشأن سبل إنهاء الحرب، ففي وقت طرحت به واشنطن رؤية لإنهاء النزاع ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وحذرت قوى مدنية من تعطيل جهود السلام، جدد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لأي وقف لإطلاق النار قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها.

 

 

ويرى مراقبون أن اشتراط وقف القتال بتحقيق أهداف عسكرية مسبقة يعكس تمسكا بخيار الحسم الميداني، ويقوض المساعي الدولية الرامية إلى فرض هدنة إنسانية عاجلة توقف نزيف الدم وتفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة.

 

وخلال جلسة مجلس الأمن، أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، التزام الولايات المتحدة بالعمل على إنهاء النزاع، واصفا ما يجري في السودان بأنه "أفظع كارثة إنسانية في العالم حاليا".

 

وأشار بولس إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شهدت انتهاكات واسعة من الطرفين.

 

وشدد المسؤول الأميركي على أن "واشنطن لن تقبل أي تحركات من شبكات الإخوان لإعادة بسط نفوذها في البلاد"، معتبرا أن هناك محاولات تدار خلف الكواليس لاستعادة السلطة.

 

 

 

كما أكد أن المسؤولين عن الفظائع سيواجهون العواقب، ودعا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى انتخابات ديمقراطية، كما شدد على أن "مستقبل السودان يجب أن يرسمه المدنيون لا العسكريون".

 

وجدد بولس التزام بلاده بدعم مسار سياسي يضع حدا لمعاناة السودانيين ويؤسس لاستقرار مستدام.

 

في المقابل، قال البرهان، خلال كلمة في الخرطوم، إنه لن يقبل أي وقف لإطلاق النار إلا بعد انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، ومن ثم "تجميعها" في مناطق محددة.

 

وينظر إلى هذا الموقف على أنه استمرار لنهج يربط أي تهدئة بشروط ميدانية مسبقة، وهو ما يراه منتقدون إصرارا على إطالة أمد الحرب، تزامنا مع تفاقم الكلفة الإنسانية وتزايد الضغوط الدولية لوقف القتال فورا.

 

ويؤكد منتقدو هذا الطرح أن ربط وقف إطلاق النار بانسحابات كاملة قبل بدء أي عملية سياسية يُبقي المدنيين رهائن للمعركة، ويجعل الهدنة الإنسانية أداة تفاوض عسكري بدلا من أن تكون مدخلا لحماية الأرواح.

 

 

بولس: يجب إصلاح مؤسسات الدولة لإنقاذ السودان من الانهيار

بولس: مستقبل السودان يجب أن يرسم معالمه المدنيون

 

وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي في تحالف "صمود" خالد عمر يوسف، إن كل طرف يعرقل السلام في السودان "يجب أن يواجه عواقب وخيمة"، معتبرا أنه "لم يعد مقبولا التسامح مع سياسة شراء الوقت وإطالة أمد الحرب".

 

وأوضح يوسف، في تعليقه على جلسة مجلس الأمن، أن "جميع المشاركين اتفقوا على أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع"، وأن "الهدنة الإنسانية الفورية والحل السلمي المستدام باتا ضرورة لا تحتمل التأجيل".

 

ودعا إلى تحويل هذا "الإجماع النادر من أقوال إلى أفعال"، كما أشاد بالدور البريطاني في إعادة تسليط الضوء على ما وصفها بـ"كارثة السودان المنسية"، وأثنى على رؤية بولس التي قال إنها "تستوعب حقيقة هذه الحرب وتضع أسسا حقيقية لسلام عادل ومستدام".

 

وأضاف القيادي في "صمود"، أن "السودان يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق سلام فعلي عبر وساطة عادلة ومبدئية تسمي الأشياء بمسمياتها، وتحاسب المعرقلين الذين يستفيدون من استمرار الحرب".

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news80967.html