2026/02/19
ترامب يستعد لرئاسة أول اجتماع لمجلس السلام

 

يرأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي دعا لتشكيله، وسط توقعات بأن تخيم القضايا العالقة حول مستقبل غزة على الفعالية التي سيشارك فيها ممثلون عن أكثر من 45 دولة.

 

ومن المرجح أن تشكل قضايا مثل نزع سلاح مقاتلي حركة حماس، وحجم صندوق إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلة.

 

ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام المشاركين في معهد دونالد جيه. ترامب للسلام، وهو مبنى في واشنطن أعاد الرئيس تسميته في الآونة الأخيرة ليحمل اسمه، وأن يعلن أن الدول المشاركة جمعت 5 مليارات دولار لصندوق إعادة الإعمار.

 

ومن المتوقع أن يكون هذا المبلغ دفعة أولى لصندوق من المرجح أن يحتاج إلى مليارات أخرى. وقال مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" إنه من المتوقع أن يشمل مبلغ الخمسة مليارات دولار مساهمة قدرها 1.2 مليار دولار من كل من الإمارات والكويت.

 

وأثار مجلس السلام الذي دعا له ترامب جدلاً واسعاً. فهو يضم إسرائيل لكنه لا يضم ممثلين فلسطينيين. وفاقم اقتراح ترامب بأن ينتقل المجلس في نهاية المطاف لتناول تحديات تتجاوز غزة مخاوف من أن يقوض ذلك دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية وحل النزاعات عالميا.

 

وقال مسؤولون أميركيون كبار إن ترامب سيعلن أيضاً أن عدة دول تخطط لإرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار بهدف المساعدة في الحفاظ على السلام في غزة.

 

ولا يزال نزع سلاح مقاتلي حماس حتى يتسنى لقوات حفظ السلام بدء مهمتها يشكل نقطة خلاف رئيسية.

 

ولا تبدي حماس استعداداً يذكر لتسليم سلاحها وسط مخاوفها من أعمال انتقامية إسرائيلية. ونزع سلاح الحركة ضمن بنود خطة ترامب التي قادت لوقف هش لإطلاق النار بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب استمرت عامين في غزة.

 

قال مسؤولون أميركيون إنه من المتوقع حضور وفود من 47 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي لهذه الفعالية. وتشمل القائمة إسرائيل ومجموعة واسعة من الدول من ألبانيا إلى فيتنام.

 

إلا أنها لا تشمل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

 

ومن المتوقع أن يتحدث في الفعالية كل من ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثيْن الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي من المتوقع أن يكون له دور كبير في المجلس، إلى جانب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، وغيرهم.

 

وقال عضو في مجلس السلام، رفض الكشف عن هويته، إن خطة غزة تواجه عقبات جسيمة. وأوضح المسؤول أن إرساء الأمن في القطاع شرط أساسي لتحقيق التقدم في مجالات أخرى، لكن قوات الشرطة ليست جاهزة ولا مدربة بالشكل الكافي.

 

وأضاف المسؤول أن السؤال الرئيسي الذي لم يُحسم بعد هو من سيتفاوض مع حماس. وبإمكان الممثلين بمجلس السلام التفاوض عبر الدول صاحبة النفوذ على حماس، لا سيما قطر وتركيا.

 

ومن القضايا الرئيسية أيضاً تدفق المساعدات، الذي وصفه المسؤول بأنه "كارثي" ويحتاج إلى زيادة عاجلة. وأضاف المسؤول أنه حتى في حال تدفق المساعدات بكثافة، يظل من غير الواضح من الذي سيتولى توزيعها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news80929.html