
أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مجلس التعاون بوحدته ونهجه الاستراتيجي، ليس مدافعاً عن مصالحه، بل شريك أساسي في استقرار المنطقة والعالم، ومرتكز للتعاون الإقليمي والدولي.
وقال: "يواصل المجلس أداء دور محوري في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، عبر نهج قائم على الحوار والدبلوماسية والشراكات الدولية، ومثال راسخ على كيفية تحويل التحديات إلى فرص للتقدم والازدهار المشترك".
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه، في الحلقة النقاشية (رؤية للشرق الأوسط الجديد: مستقبل التكامل الإقليمي) على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته ال 62، بتنظيم المجلس الأطلسي، اليوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026م، في مدينة ميونخ بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
في سياق متصل، أشار البديوي إلى أن قادة دول المجلس يؤمنون إيماناً تاماً بمبدأ أساسي أن أمن دول مجلس التعاون واستقرارها هو أساس أمن واستقرار المنطقة بأكملها، لافتاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة، تتطلب رؤية جماعية قائمة على احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، واعتماد الحلول السلمية للنزاعات.
وأوضح الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي أن مجلس التعاون يتبنى استراتيجية شاملة لإدارة الأزمات، تجمع بين الوساطة السياسية والتعاون الاقتصادي وبناء الشراكات الدولية، حيث نسج المجلس علاقات مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات ومجموعات دولية.
وأكد البديوي أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أولويات مجلس التعاون، مشددًا على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم وفق حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما شدد على أهمية معالجة التحديات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وضرورة مشاركة دول المجلس في أي مفاوضات ذات صلة، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة، ويعزز الجهود الرامية إلى جعل الشرق الأوسط خاليًا من أسلحة الدمار الشامل.
وذكر الأمين العام، أن دول المجلس كانت في طليعة العمل الإنساني، حيث قدمت خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نحو 14 مليار دولار من المساعدات الإنسانية، ما يعكس التزامها بدعم الاستقرار والتنمية على المستوى الدولي.