
بعد إبداء الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإغاثية الدولية قلقها إزاء الهجمات التي طالت مؤخراً قوافل ومراكز الإغاثة لا سيما في كردفان، دعا وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي الدعم السريع.
كما أكد سالم في كلمة ألقاها أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي، المنعقد في أديس أبابا، اليوم الخميس أن "الأوضاع تسير نحو استعادة سيطرة الجيش على كافة التراب الوطني". واعتبر أن الحرب أوشكت على نهايتها، "إلا أن جهات خارجية ما زالت تؤجج الصراع".
إلى ذلك، أعرب عن أسفه لعدم إرسال الاتحاد الأفريقي وفداً للتحقيق بالانتهاكات التي حصلت في البلاد.
الحل الشامل
من جهته، أكد رئيس المفوضية الأفريقية، محمود علي يوسف، أن الأولوية للحل السياسي الشامل بالسودان
في حين شدد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، على أن التحديات الأمنية والإنسانية مستمرة بشكل خطير في السودان. وأكد في كلمة ألقاها أمام المجلس ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار من أجل إنهاء الأزمة السودانية وإيصال المساعدات الانسانية.
كما حث على إيجاد حلول سودانية سودانية للأزمة، تحت مظلة الاتحاد الإفريقي وبالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة.
تدمير مستودع لبرنامج الأغذية
وكان طفلان قتلا أمس وأصيب 12 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة في منطقة كردفان. فيما أصاب هجوم آخر مستودعا لبرنامج الأغذية العالمي في ظل اشتداد المعارك في هذه المنطقة الحيوية الغنية بالموارد.
أتى ذلك، بعدما أسفر هجوم سابق نُسب لقوات الدعم السريع يوم الجمعة الماضي على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان عن مقتل شخص وإصابة آخرين، بحسب الأمم المتحدة.
عنف متصاعد في كردفان
يذكر أن وتيرة العنف في منطقة كردفان حيث تدور مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على المنطقة التي تربط إقليم دارفور في الغرب، الواقع تحت سيطرة الدعم السريع، بالعاصمة الخرطوم وولايات شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش، كانت ارتفعت خلال الأسابيع الماضية.
لا سيما بعدما أعلن الجيش السوداني الأسبوع الماضي كسر حصار استمر سنوات كانت تفرضه قوات الدعم السريع وحلفاؤها حول مدينتي كادقلي والدلنج في جنوب كردفان.
أما في شمال كردفان، فتدور معارك ضارية يحاول من خلالها الطرفان السيطرة على محور رئيسي لطرق الإمداد الحيوية بين شرق البلاد وغربها والذي يمر بالأُبيّض عاصمة الولاية وحتى النيل الأبيض.
وكان الجيش استعاد السيطرة على مدينة الرهد، شرق مدينة الأبيض، في شبط/فبراير 2025، بعد هجوم خاطف تمكن من خلاله من كسر حصار طويل الأمد فرضته قوات الدعم السريع على الأبيض. ومنذ ذلك الحين تحاول الدعم السريع إعادة تطويق المدينة، بما في ذلك شن غارات متتالية بطائرات مسيرة على الطريق السريع الشرقي حيث وقع الهجوم الذي استهدف قافلة المساعدات الجمعة.
وبينما تستمر المعارك الدامية يواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب الأمم المتحدة.