الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - دولي - لأول مرة.. نشر صور لمهمة إسرائيلية لتدمير سفينة حربية مصرية

لأول مرة.. نشر صور لمهمة إسرائيلية لتدمير سفينة حربية مصرية

الساعة 07:22 مساءً

 

 

بث الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي تقريرا عن مهمة سرية نفذها عنصر إسرائيلي مستعرب في مرفأ بيروت، لعملية تخريبية استهدفت سفينة للبحرية المصرية في سبتمبر عام 1948.

 
 

وأضاف الموقع العسكري الذي كشف عن تفاصيل هذه العملية لأول مرة ونشر عدة صور وخرائط لها، أن السفينة المسماة إيجريس كانت قد استُخدمت في فترة سابقة من قبل أدولف هتلر وكبار المسؤولين النازيين للاستجمام، قبل أن تتحول ملكيتها وتثير مخاوف في الأوساط العسكرية الإسرائيلية آنذاك من إمكانية تسليحها وتحويلها إلى سفينة حربية ضمن الأسطول المصري.

وأشار الموقع العسكري الإسرائيلي إلى أن الخشية الإسرائيلية تركزت على احتمال قيام الجانب المصري بتركيب مدافع على متن السفينة في مرفأ بيروت، مما يمنح البحرية المصرية قدرة إضافية في ظل المواجهة البحرية التي كانت قائمة بين الجانبين خلال حرب 1948.

 

وحسب ما أورده موقع الجيش الإسرائيلي، فإن وحدة الاستخبارات الإسرائيلية المعروفة باسم "موديعين 18"، والتي نشأت من وحدة الشحر في البلماخ، كانت قد أنشأت خلايا عملاء في بيروت ودمشق لجمع المعلومات وتنفيذ عمليات ميدانية، وقد استُخدمت هذه الشبكات لرصد تحركات السفينة إيجريس وتقديم تقارير مفصلة عنها.

وأضاف الموقع العسكري أن العناصر الإسرائيلية في بيروت نجحوا في التقاط صور ظاهرية للسياح أمام السفينة، بينما كانت إحدى هذه الصور تحتوي في الواقع على رسم تفصيلي لمخطط المرفأ وموقع السفينة، كما اعتمدوا على التواصل مع مصادر محلية وتحليل وثائق للحصول على معلومات استخباراتية إضافية.

 

 

وأشار الموقع العبري إلى أن القيادة الإسرائيلية قررت تكليف أحد عناصر الوحدة المستعربة، وهو إلياهو ريكا، بتنفيذ عملية تخريب بحري ضد السفينة، نظراً لمعرفته الجيدة بالبيئة المحلية في بيروت وقدرته على الاندماج في حال تعثر المهمة.

ووفقاً لموقع الجيش الإسرائيلي، فإن التدريبات على العملية التي أطلق عليها اسم عملية دافيد استمرت لأسابيع في ظروف مناخية قاسية، حيث تدرب المنفذ على السباحة الليلية والغوص وحمل شحنات تفجير مقاومة للماء، تحت إشراف يوسله درور الذي أصبح لاحقاً أحد مؤسسي وحدة النخبة البحرية الإسرائيلية "شاييتت 13".

وأضاف الموقع العسكري أن ليلة 29 نوفمبر 1948 شهدت انطلاق العملية، حيث أبحرت سفينة إسرائيلية من حيفا نحو سواحل بيروت، وأنزلت العناصر المنفذة في زوارق صغيرة، ثم بدأ إلياهو ريكا سباحة استمرت نحو ساعتين في مياه باردة وهو يحمل أربعة ألغام بحرية مثبتة على جسمه.

 

وأشار الموقع العبري إلى أن المنفذ نجح في تثبيت الألغام على هيكل السفينة إيجريس ثم عاد إلى الشاطئ حيث استقبلته الخلية الإسرائيلية، قبل أن يتم إخراجه بسرعة إلى الأراضي الإسرائيلية.

وحسب ما أورده موقع الجيش الإسرائيلي، فإن الانفجار لم يحدث فوراً كما كان مخططاً، مما أثار قلق القائمين على العملية، لكن تبين لاحقاً أن الألغام كانت مزودة بآلية تأخير تعتمد على أقراص ملح، بالإضافة إلى آلية أمان تمنع تعطيل الشحنة عند محاولة نزعها.

وأضاف الموقع العسكري أن الانفجار الصغير الذي حدث بعد فترة تسبب في ثقب محدود في بدن السفينة، مما أدى إلى تسرب المياه وميلان السفينة على جانبها، وبالتالي خروجها عن الخدمة العملية.

وأشار الموقع العبري إلى أن الملك فاروق الذي كان يخطط لدمج السفينة في الأسطول المصري فقد الاهتمام بها بعد تعذر إصلاحها، مما دفع المالك اللبناني إلى محاولة بيعها في الولايات المتحدة كسفينة ترفيهية، لكن هذه المحاولة باءت بالفشل أيضاً وانتهت بتفكيك السفينة.

ووفقاً لموقع الجيش الإسرائيلي، فإن هذه العملية مثلت نموذجاً للتعاون بين الذراع البحرية وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وساهمت في تعطيل تهديد محتمل ضد الدولة الإسرائيلية حديثة النشأة آنذاك، رغم أن التقرير يعترف ضمنياً بأن البحرية المصرية كانت تمثل قوة مؤثرة في معادلة القوى الإقليمية خلال تلك الفترة.

المصدر: موقع الجيش الإسرائيلي