الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - كوندوليزا رايس تدعو ترامب إلى إنهاء الملف الإيراني نهائياً

كوندوليزا رايس تدعو ترامب إلى إنهاء الملف الإيراني نهائياً

الساعة 10:38 مساءً

 

دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس الرئيس دونالد ترامب إلى "التعامل مع إيران بشكل نهائي"، مشيدة بالعملية العسكرية الجريئة التي حملت اسم "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

 

وقالت رايس خلال ظهورها في برنامج "Special Report" على قناة فوكس نيوز يوم الأربعاء إن إيران "كانت في حالة حرب مع الولايات المتحدة منذ ما لا يقل عن 47 عامًا".

 

وأضافت "إذا سألت الناس عن العراق، وما مصدر الكثير من خسائرنا هناك، فستجد تقديرات تصل إلى أن 75 أو 80% منها كانت نتيجة عبوات ناسفة زرعت على الطرق وصُنعت في إيران".

 

وترى رايس (71 عامًا) أن الهدف الرئيسي للهجمات هو شلّ قدرة النظام الإيراني على الرد العسكري. وقالت:

 

"إذا تمكنت من جعل إيران غير قادرة عمليًا على القيام بعمل عسكري ضدنا وضد حلفائنا، فهذا هدف جدير بالتحقيق. أعتقد أن ما يحاولون فعله هو تحييد إيران كقوة عسكرية في المنطقة".

 

وشغلت رايس منصب وزيرة الخارجية خلال الولاية الثانية للرئيس جورج بوش الابن، كما كانت مستشارة للأمن القومي خلال هجمات 11 سبتمبر وحرب العراق.

 

وأشارت إلى أن النظام الإيراني بنى خلال العقود الماضية شبكة من القوى المسلحة في دول الشرق الأوسط تعمل كوكلاء لطهران. وقالت:

 

"لقد طوروا أيضًا القدرة العسكرية للوصول إلى خارج حدود إيران، بما في ذلك حزب الله وحماس، اللذان يزودونهما بالسلاح والمعدات".

 

وأضافت "القول إن هذا النظام لم يكن تهديدًا هو تجاهل للتاريخ. لقد كان تهديدًا لفترة طويلة".

 

واستشهدت رايس بأحداث تاريخية مثل أزمة الرهائن في إيران عام 1979 وتفجير بيروت عام 1983 الذي أدى إلى مقتل 241 جنديًا أميركيًا، معتبرة أنها أمثلة على ما وصفته بالإرهاب المدعوم من إيران ضد الولايات المتحدة.

 

وقالت "لقد تفاوضت بنفسي على أربعة قرارات في مجلس الأمن تصف إيران بأنها تهديد للسلم والأمن الدوليين، وذلك بسبب طموحاتها النووية".

 

وقبل إطلاق العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي، كانت واشنطن تجري مفاوضات مع طهران، رغم إصرار إيران على أن لديها "حقًا غير قابل للتصرف" في تخصيب اليورانيوم.

 

ومنذ ذلك الحين، نفذت إيران ضربات انتقامية استهدفت مواقع إسرائيلية وأميركية في الشرق الأوسط، وأسفرت عن مقتل ستة جنود أميركيين، وهو ما وصفته رايس بأنه "خطأ فادح"، خصوصًا بعد استهداف دول خليجية مجاورة.

 

كما قللت رايس من التقارير التي تحدثت عن قيام الولايات المتحدة بتسليح مقاتلين متمردين في العراق لشن هجمات برية ضد النظام الإيراني، مؤكدة أن المعلومات المتداولة حول تحركات كردية داخل الأراضي الإيرانية لا تزال غير واضحة.

وقالت "علينا أن نكون حذرين في إصدار الأحكام بشأن ما تعنيه هذه التقارير فعليًا من حيث النشاط الكردي".

 

وأشارت إلى أن إيران دولة معقدة ديموغرافيًا، تضم أقليات عرقية متعددة تعرضت، بحسب قولها، للقمع وسوء المعاملة من قبل السلطات في طهران.

 

وأضافت "إيران ليست مجتمعًا متجانسًا، بل دولة يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة، وتبلغ مساحتها ضعف مساحة ولاية تكساس تقريبًا، ولذلك فإن أي تطورات هناك ستكون معقدة".

 

واعتبرت رايس أن التصعيد العسكري الحالي هو نتيجة "سلسلة من الأحداث"، تعود جذورها إلى هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس ضد إسرائيل وأسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص بينهم 46 أميركيًا.

 

وقالت "أنا متأكدة إلى حد كبير من أن ما حدث في 7 أكتوبر لم يكن ليقع من دون التدريب والتسليح الإيراني، وربما حتى التخطيط".

 

وقبل إطلاق عملية "الغضب الملحمي"، كانت الولايات المتحدة قد استهدفت عدة منشآت نووية داخل إيران في إطار عملية سابقة عُرفت باسم "مطرقة منتصف الليل".

 

وختمت رايس بالقول إن الهدف من تلك العمليات هو إضعاف القدرات النووية والعسكرية الإيرانية بشكل كبير، مضيفة "أرى أن ذلك سلسلة من القرارات لتحقيق هدف مهم، وهو التعامل مع القدرات العسكرية والنووية الإيرانية".