الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - حاملات طائرات غريبة بنتها اليابان.. وخسرت حرباً عالمية

حاملات طائرات غريبة بنتها اليابان.. وخسرت حرباً عالمية

الساعة 10:03 مساءً

 

صباح 7 ديسمبر (كانون الأول) 1941، هاجمت طائرات سلاح البحرية اليابانية قاعدة بيرل هاربر الأميركية في عرض المحيط الهادئ.

حيث تقدمت حاملات الطائرات اليابانية وتمركزت على بعد مئات الكيلومترات من بيرل هاربر قبل أن تطلق أسراباً من الطائرات صوت القاعدة الأميركية. فيما لم تتردد اليابان، خلال الأيام القليلة التالية عقب هذا الهجوم، في مهاجمة المستعمرات البريطانية والأميركية، كالفلبين، بأقصى شرق آسيا.

وكما توقع الأميرال الياباني إيزوروكو ياماموتو (Isoroku Yamamoto)، لم يدم تفوق اليابان طويلاً. فبعد 6 أشهر فقط خاض اليابانيون معركة ميدواي (Midway) التي خسروا بها أهم حاملات طائراتهم واضطروا بعدها للجوء لطرق يائسة لتعويض هذه الخسائر ومواصلة الحرب.

معركة ميدواي

بحلول ربيع 1942، اتجه اليابانيون لإعداد خطة بهدف جذب أهم القطع الحربية الأميركية نحو فخ ومهاجمتها بغرض تدمير ما تبقى منها والهيمنة بشكل نهائي على ساحة المحيط الهادئ.

لكن بفضل نجاحهم في اختراق الرسائل المشفرة اليابانية، نجح الأميركيون في تحديد موقع الهجوم الياباني الذي تمثل حينها بجزر ميدواي. فأعدوا خطة لمباغتة البحرية اليابانية وإقصائها من الحرب.

وعند جزر ميدواي ما بين يومي 4 و7 يونيو (حزيران) 1942، شهدت ساحة المحيط الهادئ ما وصف بأكبر معركة حاملات طائرات في التاريخ. حيث نجح الأميركيون، الذين كانوا أقل عدداً، في تدمير 4 من أكبر حاملات الطائرات اليابانية.

فيما تمثلت حاملات الطائرات في كل من أكاجي (Akagi) التي كانت قادرة على نقل ما يزيد عن 80 طائرة، وكاغا (Kaga) القادرة على حمل 90 طائرة على متنها، وسوريو (Sōryū) التي تواجد على سطحها أكثر من 60 طائرة حربية، وهوريو (Hiryū) القادرة على نقل 64 طائرة.

حاملة الطائرات كاغا

حاملة الطائرات كاغا

في المقابل، خسر الأميركيون حاملة طائرات واحدة وهي "يو أس أس يوركتاون" (USS Yorktown).

برنامج تعويض الخسائر

وأملاً في تدارك خسائرها بميدواي ومواصلة الحرب على ساحة المحيط الهادئ، وضعت اليابان خطة مستعجلة عمدت من خلالها لبناء عدد من حاملات الطائرات بشكل سريع. إذ لجأت لتحويل عدد من السفن التجارية والقطع الحربية البحرية الأخرى لحاملات طائرات عن طريق إضافة مهبط طائرات عليها.

فصادرت البحرية اليابانية السفينة التجارية كاشيوارا مارو (Kashiwara Maru) وحولتها لحاملة طائرات حملت اسم جونيو (Jun'yō) ودخلت الخدمة عام 1942 وكانت قادرة على نقل ما بين 42 و48 طائرة.

في الفترة نفسها، تمت مصادرة السفينة التجارية إيزومو مارو (Izumo Maru) التي تحولت لحاملة الطائرات هيو (Hiyō).

كذلك لم تتردد البحرية اليابانية في تحويل عدد من سفنها العتيقة لحاملات طائرة مثل البارجة إسي (Ise) التي أصبحت حاملة طائرات قادرة على نقل 20 طائرة.

طائرات على متن حاملة الطائرات كاغا

طائرات على متن حاملة الطائرات كاغا

بينما أوقف اليابانيون وقف مشروع بناء البارجة الحربية شينانو (Shinano) وحولوها لحاملة طائرات قادرة على نقل 50 طائرة. وبعد دخولها الخدمة بعشرة أيام فقط، أغرقت من قبل غواصة أميركية يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 1944.

دور حاملات الطائرات في الهزيمة

ورغم نجاحها في إنتاجها بوقت قياسي، عانت حاملات الطائرات اليابانية عقب معركة ميدواي من نقائص عديدة مقارنة بنظيرتها الأميركية حيث افتقرت لأجهزة رادار ملائمة وعانت من ضعف دروعها، ما جعلها سهلة التدمير. كما افتقرت لأسلحة كافية مضادة للطائرات ونقلت في الآن ذاته عدداً ضئيلاً من الطائرات مقارنة بما نقلته حاملات الطائرات الأميركية.

من جانب آخر، خسر اليابانيون أفضل طياريهم بمعارك مثل ميدواي وغوادالكانال كما قتل العديد من الطيارين ذوي الكفاءة العالية بهجمات الكاميكازي الانتحارية التي لم تنجح غالباً في بلوغ أهدافها. ولتعويض هذا النقص، لجأت اليابان للاعتماد على طيارين افتقروا للتكوين والتدريب اللازم. وخلال ما تبقى من الحرب على ساحة المحيط الهادئ، لعبت هذه العوامل دوراً هاماً في تقهقر اليابان وتراجعها.