الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - تحذير للرجال.. عادة سيئة قد يكون لها تأثير صادم على الأطفال قبل ولادتهم!

تحذير للرجال.. عادة سيئة قد يكون لها تأثير صادم على الأطفال قبل ولادتهم!

الساعة 03:19 مساءً

 

يعد الرجال أكثر عرضة للإسراف في تناول المشروبات الكحولية، كما أنهم أكثر عرضة للإصابة باضطراب تعاطي الكحول، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بتشخيص الأطفال الذين يولدون بعيوب خلقية مرتبطة باستهلاك الكحول، مثل متلازمة الكحول الجنينية، تؤخذ عادات شرب الكحول للأم فقط في الاعتبار.

 

وتظهر الأبحاث بوضوح أن الحيوانات المنوية تحمل كمية هائلة من المعلومات اللاجينية - ما يعني التحولات الموروثة في الطريقة التي يتم بها التعبير عن الجينات والتي لا تنتج عن التغيرات في تسلسل الحمض النووي - والتي تؤثر بقوة على نمو الجنين وصحة الطفل.

 

ولكن معظم الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية الآخرين لا يأخذون في الاعتبار تأثير صحة الأب وخيارات نمط الحياة على نمو الطفل.

 

وبهذا الصدد، يستكشف مايكل غولدنغ، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة تكساس "إيه آند إم"، الطرق التي يؤثر بها شرب الذكور على نمو الجنين، في دراسة هي الأولى التي تثبت أن شرب الرجال للكحول قبل الحمل هو عامل معقول ولكنه غير مدروس تماما في تطور تشوهات الوجه القحفي المرتبطة بالكحول، ونقص النمو.

 

وترتبط متلازمة الكحول الجنينية بثلاثة عيوب خلقية أساسية: تشوهات الوجه، بما في ذلك العيون الصغيرة والتشوهات في منتصف الوجه؛ وضعف نمو الرأس والدماغ، وتقييد نمو الجنين، وهي حالة تحدث عندما يولد الأطفال أصغر من المتوسط.

 

وبناء على دراسة سابقة أجريت على البشر، استخدم فريق البحث برنامج التعرف على الوجه لدراسة آثار استهلاك الكحول على وجوه الفئران المولودة بعد تناول الأنثى أو الذكر للكحول.

 

وفي دراسة نشرت مطلع هذا العام، التُقطت صورة رقمية لوجه الفأر. ثم تم تعيين معالم الوجه رقميا، بما في ذلك أجزاء محددة من العينين والأذنين والأنف والفم.

 

وحدد برنامج الكمبيوتر ما إذا كان تعرض الأم أو الأب أو الاثنين معا للكحول قد أدى إلى تغيير العلاقات التناسبية بين كل من هذه المعالم.

 

وكشفت الدراسة أن التعرض المزمن للكحول لدى الذكور يؤثر على تكوين دماغ النسل والجمجمة والوجه. ولاحظ الباحثون أيضا صغر حجم الرأس، وهو تخلف في نمو الرأس والدماغ، بالإضافة إلى انخفاض الوزن عند الولادة، والذي أصبح أسوأ كلما زاد شرب الوالد الذكر.

 

لذلك، توضح الدراسة أن التعرض المزمن للكحول لدى الذكور - والذي يُعرف بأنه تناول أكثر من خمسة مشروبات يوميا خلال فترة أربع ساعات - يمكن أن يؤدي إلى العيوب الخلقية الثلاثة الأساسية لمتلازمة الكحول الجنينية.

 

كما حددت دراسات أخرى تغيرات سلوكية في نسل ذكور الفئران التي تعرضت لاستهلاك الكحول بانتظام.

 

وبالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات السريرية إلى أن شرب الأب يزيد من خطر الإصابة بعيوب القلب لدى الأولاد.

 

وتدعم الدراسة أيضا التأثيرات المباشرة لاستهلاك الكحول على خصوبة الرجال وقدرة الأزواج على تحقيق حمل صحي. وقد تكون هذه الملاحظات ذات أهمية خاصة للأزواج الذين يكافحون من أجل إنجاب الأطفال.

 

المصدر: ساينس ألرت